السعودية تعدم أربعة بنغاليين قتلوا فتاة جزائرية

الجريمة وقعت داخل فندق بمكة المكرمة

نفذت السلطات السعودية، ليلة عيد الأضحى المبارك، حكم الإعدام في حق أربعة أشخاص من جنسية بنغالية تورطوا في قتل فتاة قاصر جزائرية، حاولوا اغتصابها، ولما فرت منهم وقعت من الطابق السادس بفندق بمكة المكرمة أثناء أيام مناسك العمرة.

الجريمة وقعت بتاريخ 14 سبتمبر 2010 في حق فتاة تبلغ من العمر 14 سنة من أب جزائري ينحدر من ولاية تلمسان وأم فرنسية، الضحية تدعى سارة خطيب تقيم مع عائلتها بفرنسا توجهت يومها إلى البقاع المقدسة لأداء العمرة رفقة والدها وشقيقها. وبينما كانت الفتاة تقيم بفندق الراشدين بحي غزة بمكة المكرمة لحقها أربعة أشخاص من جنسية بنغالية وركبوا معها المصعد ولما اختلوا بها في الطابق السادس اعتدوا عليها بالضرب واقتادوها بعنف بغية اغتصابها، لكن الفتاة أبدت مقاومة شرسة، ولما حاولت الهروب سقطت من شرفة بالطابق السادس ولقيت حتفها ولاذ المجرمون بالفرار، غير أن الشرطة السعودية تمكنت من إلقاء القبض عليهم.

وقد أثارت الحادثة يومها غضب المعتمرين الجزائريين الذين تضامنوا مع والد الفتاة واعتصموا بالقرب من الفندق وطالبوا بضرورة إقامة الحد فورا وعلنا على المتهمين. كما انضم العديد من المعتمرين من جنسيات مختلفة إلى الحركة التضامنية مع الفتاة الجزائرية. وبحسب ما صرح به والد الضحية يومها، السيد بومدين خطيب، فإن ابنته استأذنت منه وطلبت منه أن يسمح لها بتناول العشاء مع امرأة تسكن في نفس الفندق، لكن بعد حوالي ساعة التقى والد الضحية المرأة وسألها عن ابنته فأخبرته بأنها لم ترها ليشرع بعدها في البحث عنها، وبعد تبليغ الأمن أخبروه بأنه تم العثور على جثة فتاة بالفندق ولما اطلع على الجثة تأكد من أنها ابنته.

وعند معاينة الجثة تبين أن الضحية تعرضت للضرب وأصيبت بجروح في مختلف أنحاء الجسم، ما يؤكد تعرضها للاعتداء، كما صرح والد الفتاة السيد بومدين الخطيب بأن ابنته تمارس رياضة الطايكواندو ولها قدرة على المقاومة ولا يمكن لأي شخص أن ينال منها بسهولة، ولذلك فهو يجزم بأنها دافعت عن نفسها ولم تستسلم.

وبعد إجراء التشريح تبين أن الفتاة لم تتعرض للاعتداء الجنسي لكنها تلقت عدة ضربات من طرف المعتدين الذين أحيلوا على العدالة السعودية التي أدانتهم منذ سنوات طويلة وظل الحكم محل طعن، إلى أن صدر الحكم النهائي بإعدام البنغاليين الأربعة، الذين نفذ فيهم الحكم قبل عيد الأضحى المبارك بعد قرابة 11 سنة من الجريمة، ليطوى بذلك ملف الطفلة الجزائرية سارة التي ذهبت لأداء العمرة ففارقت الحياة في حادثة مأساوية ودفنت بمكة المكرمة.