الفائزون في التشريعيات يقتسمون لجان السيادة بالبرلمان الجديد

بعد شد وجذب دام لأكثر من أسبوع

المالية لـ”الأفلان” والقانونية لـ”الأرندي” والخارجية للأحرار و”التربية” لحمس

اقتسمت الأحزاب الفائزة في تشريعيات 12 جوان الفارط لجان المجلس الشعبي الوطني، حيث ظفرت جبهة التحرير الوطني بلجنة المالية والميزانية لتكون بذلك مصدر التشريع في قوانين المالية المقبلة، في حين حاز التجمع الوطني الديمقراطي على لجنة الشؤون القانونية، وانتزعت كتلة الأحرار لجنة الشؤون الخارجية، وتحصلت حركة مجتمع السلم على لجنة التربية.

توصلت الكتل البرلمانية الفائزة في الانتخابات، إلى اتفاق بشأن توزيع هياكل المجلس الشعبي الوطني بعد شد وجذب دام لأكثر من أسبوع حول تقسيم لجان الغرفة السفلى للبرلمان، وكما جرت عليه العادة بسطت الأحزاب التقليدية سيطرتها على الحقائب السيادية داخل قبة زيغود يوسف على غرار لجنتي المالية والقانونية اللتين كانتا من نصيب الأفلان والأرندي، بينما آلت الخارجية الى كتلة الأحرار.

وسيعقد المجلس الشعبي الوطني يوم الأحد المقبل جلسة عامة تخصص لتنصيب هياكل المجلس وتوزيع اللجان البرلمانية بين ممثلي الأحزاب السياسية داخل الهيئة التشريعية، وذلك قبل اختتام الدورة البرلمانية التي حددت يوم الاثنين المقبل.

وحسب مصادر “الشروق” فقد تقاسمت الكتل البرلمانية الفائزة في الانتخابات النيابية الأخيرة اللجان البرلمانية فيما بينها اضافة إلى نواب رؤساء اللجان والمقررين، ويأتي هذا الاتفاق بعد جلسة مشاورات “مارطونية” دامت لأيام بين ممثلي الكتل، خاصة وأن اللجان البرلمانية طالما أسالت” لعاب” ممثلي الأحزاب لما تحمله من امتيازات “سلطوية” داخل هذه الهيئة.

وحسب المصادر ذاتها، فقد تمكن حزب جبهة التحرير الوطني من الظفر بلجنة المالية التي تصنف ضمن اللجان “السيادية” داخل مبنى زيغود يوسف، بينما لم يصل الأفلان والأرندي إلى اتفاق بشأن لجنة الشؤون القانونية والحريات، في حين تحصلت كتلة الأحرار التي تحتل المرتبة الثانية بعد حزب جبهة التحرير الوطني في عدد المقاعد بالمجلس، على لجنة الشؤون الخارجية التي طالما كانت حكرا على الأفلان والأرندي.

وغير بعيد عن كتلة الأحرار والأفلان، دخلت الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم على الخط وطالبت بأحقيتها في الحصول على اللجان ذات السيادة في المجلس الشعبي الوطني وتمكنت تضيف – مصادرنا – من الحصول على لجنة التربية والتعليم العالي اضافة إلى الشباب والنشاط الجمعوي بعد مفاوضات حثيثة خسرت فيها رهان لجنة الشؤون الخارجية، في حين تقاسمت باقي الكتل البرلمانية اللجان المتبقية على غرار “السكن والصحة والفلاحة ولجنتي النقل والشؤون الاقتصادية”، لتكون بذلك هياكل المجلس الشعبي الوطني جاهزة لاختتام الدورة البرلمانية التي حددت يوم الاثنين المقبل، وذلك بعد أن قرر مجلس الأمة بالتشاور والتنسيق مع مكتبي غرفتي البرلمان والوزير الأول على اختتامها وتحديد تاريخ الثاني من شهر سبتمبر المقبل، لافتتاح الدورة البرلمانية الجديدة وفقا ما تنص عليه المادة 138 من الدستور الجديد.

وسيكون مخطط عمل الحكومة أول امتحان لنواب المجلس الشعبي الوطني، هذا الأخير الذي ينتظر أن يحظى بتأييد النواب المجلس الشعبي الوطني في ظل وجود أغلبية رئاسية مشكلة من كتلة جبهة التحرير الوطني والأحرار والتجمع الوطني الديمقراطي، اضافة إلى جبهة المستقبل وحركة البناء الوطني.