رئيس الجمهورية: الحراك “المبارك الأصيل” أنقذ الدولة من “الذوبان” والمسيرات

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن الحراك “المبارك الأصيل” أنقذ الجزائر من “كارثة واضحة المعالم والدولة من الذوبان”، مبرزا أن المسيرات الأخيرة “مجهولة الهوية وغير موحدة فكريا”.

وقال رئيس الجمهورية في مقابلة صحفية مع قناة “الجزيرة” بثت اليوم الثلاثاء أن “الحراك المبارك الأصيل أنقذ الجزائر من كارثة واضحة المعالم”، مشيرا الى أن “تقهقر الدولة الجزائرية بلغ درجة الذوبان” والدولة كانت “تحت سيطرة عصابة”.

وأضاف أن “13 مليون جزائري أنقذوا الجزائر من العهدة الخامسة وتمديد الرابعة” في إشارة إلى حراك 22 فبراير 2019، مؤكدا أن “‎العصابة كانت ترغب في استغلال مرض الرئيس السابق للاستيلاء على السلطة لخمس سنوات أخرى وتنهب ما تبقى من أموال الدولة، وربما كانت الأمور تنتهي بصورة عنيفة”.

وقال في هذا الصدد أنه “بفضل وعي الشعب، الذي أدرك أن التغيير يأتي من الداخل وليس بالعنف أو الدم، تمكنت الجزائر من تجاوز مرحلة الخطر”.

وأوضح رئيس الجمهورية  أن “المسيرات الأخيرة مجهولة الهوية وغير موحدة لا فكريا و لا في المطالب ولا في الشعارات”، لافتا إلى أن “خمسين ولاية جزائرية لا تشهد أي مسيرات في الفترة الأخيرة”.

وبعد أن ذكر بأن الجزائر”شهدت أول ربيع عربي في أحداث أكتوبر 1988″، أكد رئيس الدولة أن الجزائر”تخلصت من الإسلام الإيديولوجي إلى غير رجعة” وأن التيار الإسلامي الناشط في الجزائر يختلف عن باقي التيارات الإسلامية في الدول الأخرى”.

كما شدد بالمناسبة على أن “الحراك الأصيل انتصر بفضل سلميته تحت حماية مصالح الأمن والجيش”، مبرزا بالمناسبة ان “العلاقة بين الرئاسة والجيش علاقة طبيعية والجيش الجزائري مؤسسة دستورية تقدس دستور الدولة”.

ولدى تطرقه الى حجم الفساد الذي تم تسجيله خلال الفترة التي سبقت حراك 22 فبراير 2019، قال رئيس الجمهورية بأن “‎العصابة سرقت مئات الملايير من الدولارات وحولتها إلى الخارج، بعضها ظاهر وبعضها الآخر غير ظاهر”.

وأشار في ذات السياق الى أن “‎حجم الفساد في الفترة السابقة كان كبيرا وإلى اليوم مازلنا نكتشف امتداداته الظاهرة وغير الظاهرة”، لافتا الى أن الدولة استثمرت ما يقارب 1000 مليار دولار من بداية الألفينيات”، مؤكدا أن “‎خمسين شخصا فقط احتكروا الاستيراد في الحقبة الماضية وكانت لديهم السلطة المطلقة والقرار في اختيار من يحق له الاستثمار في الجزائر” وأن ‎”الفساد كان عاما على كل المستويات وتحول في فترة ما إلى تقليد من تقاليد الدولة”.

وأكد رئيس الجمهورية أن “‎العدالة حجزت واسترجعت جميع ‎الممتلكات الظاهرة للعصابة وإرجاعها إلى خزينة الدولة”، معربا عن أمله في أن تعمل الدول الصديقة في أوروبا والعالم على “مساعدة الجزائر في اكتشاف واسترجاع الأموال المنهوبة”.