سقوط عشرات “الأميار” المشبوهين قضائيّا من المحليات!

تسريبات عن التحقيقات الأمنية تكشف:

شرعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في تطهير القوائم الانتخابية المعنية بالمحليات المقبلة، وفقا لنص المادة 184 من قانون الانتخابات، والمتعلقة بـنظافة صحيفة السوابق العدلية للراغبين في دخول غمار المحليات، حيث أسقط غربال السلطة هذه المرة “أميارا” ومنتخبين محليين في انتظار الكشف عن النتائج النهائية الأحد المقبل.

تلقت العديد من التشكيلات الحزبية اتصالات من قواعدها الولائية تبلغها بضرورة تجهيز أسماء جديدة لتعويض المقصين بعد أن أثبتت التحقيقات الأمنية عدم استفائهم للشروط المنصوص عليها في نص المادة 184 من قانون الانتخابات.

وحسب مصادر”الشروق”، فقد مست مقصلة التحقيقات العديد من الأسماء، بلغت في حدود العشرات في انتظار استكمال عملية التصفية، منهم منتخبون محليون سابقون وحتى شخصيات سبق لها الترشح في التشريعيات الماضية.

وفي هذا الإطار، يؤكد القيادي في جبهة المستقبل، فاتح بوطبيق، أن حزبه أبلغ مساء الأربعاء، بإقصاء بعض المترشحين في ولايتي عنابة والشلف، بعد أن أثبتت التحقيقات الأمنية أن هؤلاء لا يمكنهم الترشح بناء على نص المادة 184 من القانون العضوي للانتخابات.

وأضاف بوطبيق في تصريح لـ”الشروق” أن من المقصين رؤساء بلديات سابقون، وهو ما يطرح عدة تساؤلات، قائلا “المادة سابقة الذكر جاءت فضفاضة وواسعة الفهم وبالتالي تطبيقها ترك العديد من علامات الاستفهام، لكن هذا لا يعني أننا كحزب سياسي ضد تطهير القوائم من الأشخاص الذين لديهم شبهة أو علاقة بالفساد، لكن الإشكالية تبقى في التطبيق”.

وحسب رئيس الكتلة البرلمانية لجبهة المستقبل، فإن حزبه اجتهد في اختيار الأسماء كي لا يتكرر معهم سيناريو الانتخابات الماضية، مضيفا “هناك شخصيات أقصيت بناء على تهم غير واضحة على غرار رئيس بلدية في ولاية الشلف، بسبب ما وصفوه بالسلوك غير الحضاري والمنافي للأخلاق لدى المترشح، لذلك يقول- بوطبيق- طالبنا بضرورة إعادة النظر في قانون الانتخابات، لأننا نعيش مرحلة مخاض عسير، لاسيما أن عملية التعويض ليست بالسهلة، لأن القائمة بنيت على معطيات سياسية محلية، من أجل ضمان النجاح والفوز بأكبر عدد من المقاعد.

وبالنسبة للتجمع الوطني الديمقراطي، يؤكد العربي صافي تلقي عدة اتصالات من قواعده الولائية خاصة الشرقية بخصوص إقصاء عدة مترشحين، غير أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لم تبلغهم بأي قرار رسمي، مشيرا أن حزبه مستعد لتعويض المقصين لتفادي ما وقع في التشريعيات الماضية، كما أن قانون الانتخابات، حسب المتحدث، يبقى محل انتقاد خاصة أنه لم يوضح طبيعة التهم التي تمنع المترشح من دخول غمار الانتخابات.

والأمر لم يختلف كثيرا بالنسبة لحزب جبهة التحرير الوطني، حيث أشارت مصادر “الشروق” أن الأفلان خسر عدة أسماء لاسيما في ولايتي البويرة والمسيلة بسبب تطبيق المادة 184 من قانون الانتخابات.

للإشارة، فإن نص المادة 184 من قانون الانتخابات تشترط في المترشح للمجلس الشعبي البلدي أو الولائي ألا يكون محكوما عليه نهائيا بعقوبة سالبة للحرية لارتكاب جناية أو جنحة ولم يرد اعتباره، باستثناء الجنح غير العمدية، إضافة إلى ضرورة أن يثبت وضعيته تجاه الإدارة الضريبية، وألا يكون معروفا لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية.