« مراسلون بلا حدود » تقاضي المغرب بسبب قضية التجسس على الصحفيين

أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود، أنها رفعت دعاوى قضائية ضد مجهول، في قضية التنصت على مكالمات صحفيين من قبل الشركة الصهيونية “بيغاسوس” لصالح النظام المغربي.

وقالت المنظمة في بيان نشرته على موقعها الرسمي، أن الدعوى تولى تحريرها الدعوى، محاميا المنظمة، ويليام بوردون وفانسون برونغارث، وهي تستهدف في الأصل شركة “إن.إس.أُو” الإسرائيلية، التي استُخدمت أنظمتها البرمجية لقمع الصحافة.

وتطالب هذه الدعوى النيابة العامة بـ “تحديد هوية الجناة والمتواطئين” في هذه الجرائم المتعمدة. ولفتت منظمة “مراسلون بلا حدود”، إلى أنها ما فتئت مراسلون بلا حدود تندد بنشاطها منذ عام 2017. مشيرة إلى أن هذا النظام التجسسي، تم استخدامه ضد ما لا يقل عن 180 صحفيًا في 20 بلداً، ومن بينهم 30 في فرنسا.

وتبني “مراسلون بلا حدود” مرافعتها بالأساس على انتهاك خصوصية حياة الآخرين (المادة 216-1 من قانون العقوبات الفرنسي) وانتهاك سرية المراسلات (المادة 226-15) وجمع البيانات الشخصية بشكل احتيالي (المادة 226 -18) وإدخال البيانات واستخراجها بشكل احتيالي والوصول الاحتيالي إلى أنظمة البيانات المؤتمتة (المادة 323-1 و3، والمادة 462-2)، فضلاً عن إعاقة حرية التعبير وخرق سرية المصادر دون أي أساس (المادة 431-1)، علماً أن هذه الدعوى القضائية ليست سوى الخطوة الأولى في سلسلة من الدعاوى التي ستُرفع في عدة دول حيث تم استهداف الصحفيين بشكل مباشر.

وأوضحت الدعوى القضائية أن الصحفيين يُعدون من أبرز الجهات التي يستهدفها برنامج التجسس المذكور، كما تبيَّن من خلال حالات الفاعلين الإعلاميين الذين تسعى آلة القمع المغربية إلى تكميم أفواههم، ومن بينهم صحفيان مغربيان يحملان الجنسية الفرنسية: الأول هو عمر بروكسي، صاحب كتابين عن النظام الملكي المغربي ومراسل وكالة “فرانس برس”، سابقاً والذي يتعاون حالياً مع “مراسلون بلا حدود” في المغرب؛ والثاني هو المعطي منجب، الذي دافعت عنه المنظمة مؤخرًا، حيث أطلق سراحه في 23 مارس، بعد إضراب عن الطعام دام 20 يوماً، علماً أنه لا يزال في انتظار المحاكمة.

يُذكر أن منظمة مراسلون بلا حدود كانت قد أدرجت شركة “إن.إس.أُو” الإسرائيلية، على قائمة “الوحوش الرقمية السالبة لحرية الصحافة” في عام 2020.