هل سيوقف قرار إعادة فتح أسواق السيارات جنون الأسعار؟

قررت الحكومة إعادة فتح أسواق السيارات المستعملة، بعد شهرين من الغلق الذي تسبب في ارتفاع خيالي للأسعار وحملة سخرية واسعة منها، فهل سيوقف القرار جنون الأسعار المتداولة عبر المواقع والشبكات؟

قسم قرار الحكومة الأخيرة بإعادة فتح أسواق السيارات المستعملة، مرتادي أسواق السيارات والباحثين عن سيارة بثمن قريب من المعقول بين متفائل وحذر ومن يرى أن القرار لن يزعزع الأرقام الخيالية.

وتداول رواد الصفحات المهتمة ببيع السيارات المستعملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي القرار بكثير من الحذر ولم يخلو أيضا من التعليقات التي تساءلت عن السيارات التي ستدخل للأسواق في ظل ارتفاع الأسعار وانهيار القدرة الشرائية للمواطن.

كما علق مواطن آخر بالقول بعد قرار فتح أسواق السيارات سيكون من الممتع التجول وسط السوق واقتناء كيس من الكاوكاو والعودة إلى البيت ولم ينسى هذا المواطن التذكير بسعر سيارة بيكانتو الذي وصل إلى 450 مليون سنتيم في الأيام القليلة الماضية.

كما علق مواطن آخر بالقوال: ” سيارات عادية جدا أسعارها لا تتجاوز  80 الى 100 مليون في بلدانها الاصلية لكن في الجزائر تجاوزت  عتبة ال220 مليون  أكثر ملف غامض و لم يفهم لحد الساعة  مزال تولي ماروتي ب 400 مليون كااااااارثة “.

وشهدت أسواق السيارات المستعملة غلقا بسبب إجراءات الحجر الصحي في جوان 2019 وتم رفع الحظر عنه في مارس 2020 إلا أنه سرعان ما تم إعادة غلقهم بعد انتشار الموجة الثالثة لفيروس كورونا في جويلية 2021 ولتعود الحكومة وتقوم برفع الحظر عنه في 13 سبتمبر الجاري.

ويرى المتتبعون لحركة بيع السيارات المستعملة أن إعادة فتح الأسواق لن يؤثر على الأسعار التي ستبقى مرتفعة حتى تسمح الحكومة باستيراد المركبات، لكن هناك من تحفظ على الأمر بالقول أن فتح الاستيراد لن يساهم بصورة كبيرة حسبهم في كسر الأسعار.

حملة سخرية من الأسعار الجنونية للسيارات في الأسواق والمواقع

شنّ ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي حملة سخرية من الأسعار الجنونية للسيارات، سواء في الأسواق أو المواقع.

وبحسب ما تم تداوله من قلب الحدث ومن داخل أسواق ومواقع بيع السيارات الجديدة والمستعملة فقد تجاوزت الأسعار كل التوقعات، خاصة مع عدم جاهزية القوانين بشأن الاستيراد.

وعبّر الكثيرون عن صدمتهم من سعر كيا بيكانتو التي لامس سعرها سقف 400 مليون سنتيم، ورونو سامبول 285 مليون سنتيم، ونيسان ميكرا التي فاقت 300 مليون سنتيم… إلخ.

في ذات السياق قال الدكتور مصطفى زبدي، رئيس منظمة حماية المستهلك إن السيارة أصبحت من الضروريات للعائلة الجزائرية، والأسعار حدث ولا حرج فاقت كل التصورات، وهذا ما يجعلنا نسلط الضوء على السلامة المرورية في ظل السيارات المهترئة.

وأضاف إنه من الواجب فتح سوق السيارات لتلبية الحاجات بما يتناسب والقدرة الشرائية للأفراد.

وكشف موقع أوطوبيب المختص أنه بسبب تأخر صدور دفتر الشروط الجديد سيتواصل هذا الوضع، مشيرا إلى أننا أمام سنة بيضاء أخرى في سوق السيارات، أو بمعنى أدق استمرار التهاب الأسعار.

هكذا فاجأت أسعار السيارات مرتادي الأسواق الأسبوعية

شهدت أسواق السيارات المستعملة بعد إعادة فتحها، نهاية فيفري 2021 ارتفاعا كبيرا في الأسعار وهذا حسب زائريها الذين ارجعوا الأمر إلى تجميد استيرادها وقلة العرض.

وأكد زوار السوق الأسبوعية لولاية السطيف في روبورتاج “للشروق نيوز” أن أسعار السيارات المستعملة حطمت الأرقام القياسية.

وأوضح أحد المتحدثين أن هناك مركبات تجاوز عمرها 20 سنة وتعرض بأضعاف سعرها رغم حالتها المهترئة.

وأضاف آخرون أن شراء سيارة مستعملة بات يستلزم مبلغ 200 مليون سنتيم، وهذا ما جعل حركية السوق متوقفة فلا بيع ولا شراء على حد قولهم.

وطالب مرتادوا هذه الأسواق بحثا عن سيارة بفتح الباب أمام الإستيراد والسماح بعودة هذا النشاط لاستقرار الأسعار.

هذه هي البدائل التي ستجعل أسعار السيارات تنخفض

وفي الأسابيع الماضية، قال رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وارشاد المستهلك، مصطفى زبدي، إن أسعار السيارات المستعملة لن تعرف استقرارا أو تراجعا إلا في حال وجود “بدائل”.

وأوضح مصطفى زبدي، في حديثه مع وكالة الأنباء الجزائرية أن أسعار السيارات المستعملة بلغت أوجها ابتداء من السداسي الثاني لسنة 2020.

وحسب المتحدث فإن تراجع أو على الأقل استقرار أسعار السيارات المستعملة لن يكون ملموسا إلا في حال كان العرض على السيارات الجديدة أكثر تنافسية منه على السيارات المستعملة وذلك من خلال استيراد سيارات بأسعار معقولة تكون في متناول ذوي الدخل المتوسط.

وأرجع رئيس الجمعية السبب إلى الأعباء الإضافية التي ستخضع لها عمليات استيراد السيارات الجديدة، وكذا إلى نسبة 35% و عودة الرسم على القيمة المضافة بـ 19% وأسعار النقل البحري.

و أضاف أن هذه الأعباء ستؤثر على السعر النهائي للسيارات الجديدة، موضحا أنه لا ينبغي توقع إعادة تطبيق الأسعار القديمة للسيارات الجديدة.

وحسب مهنييى القطاع  فإن  أسعار السيارات المستعملة تعرف ارتفاعا بسبب تراجع العرض في السوق و هي زيادة قد تستمر رغم الإعلان عن اطلاق نشاط استيراد السيارات الجديدة.

للإشارة فقد أعلنت وزارة الصناعة عن منح 7 رخص مؤقتة لوكلاء استيراد السيارات الجديدة.

أسعار السيارات “تلتهب” بعد تصريح وزير الصناعة

عرفت أسعار السيارات في الجزائر، ارتفاعا جنونيا، بعد تصريح وزير الصناعة فرحات أيت علي، شهر ديسمبر الماضي، الذي أكد فيه إلغاء قرار السماح باستيراد السيارات اقل من 3 سنوات، وعدم حسم ملف الإستيراد.

عزز تصريح وزير الصناعة على أمواج الإذاعة الوطنية، بخصوص إلغاء قرار استيراد السيارات أقل من 3 سنوات، ارتفاع أسعار السيارات في السوق الوطنية، بالرغم من غياب الأسواق (أماكن العرض)، في الوقت الحالي بسبب انتشار وباء كورونا، وقد قارب هذا الارتفاع 20 مليون سنتيم في الجديدة منها خلال 24 ساعة الماضية.

وخلال تصفح بعض المواقع الالكترونية الخاصة ببيع السيارات وصفحات التواصل الاجتماعي، ظهر جليا استغلال السماسرة، لتصريح الوزير، ما أجل إلهاب سوق السيارات، بالنظر لغياب العرض وكثرة الطلب على المركبات في السوق الوطنية منذ قرابة العام.

وقال أحد العارضين لسيارته للبيع على فيسبوك، انه تلقى عرضا بـ225 مليون، رغم أن سيارته من نوع تويوتا أول سنة سير لها هي 2013، وهو ما يعني أن هذه السيارة مستعملة على مدار حوالي 8 سنوات، وقد علق له الكثير من المتابعين بأن سعرها مرتفع جدا بالمقارنة بقيمتها الحقيقة، التي تتجاوز سعر السيارة الجديدة في السوق الدولية.

بالمقابل نشر آخر يملك سيارة من نوع 306 أول سنة سير لها 2001، محرك من نوع “ديزل” صورة لسياراته على أحد المواقع الالكترونية للتسويق، والبيع المعروفة في الجزائر ويظهر عليها المبلغ الذي تم عرضه عليه وهو 145 مليون سنتيم.

ولم تسلم تصريحات وزير الصناعة، من تهكم رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر أحد المتابعين صورة لسيارة قديمة مهترئة رافقها تعليق ساخر قائلا “بعد تصريحات الوزير عطاوني 100 ومزالت بعيدة”.

وعلق آخر على منشور خاص ببيع السيارات بـ” يا خيبة الموردين ويا فرحة السماسرة”

فيما ذهب البعض الآخر، في تعليقات إلى لوم قرارات الوزير الأول الأسبق الموجود رهن الحبس، أحمد اويحيى، وانعكاسها على سوق السيارات في الجزائر.

الى ذلك يبقى المواطن يدفع الكثير من أجل اقتناء سيارات “خردة”، في انتظار الاعلان عن دفتر الشروط الجديد، الذي يسمح باستيراد السيارات في الجزائر.

وقدم وزير الصناعة فرحات آيت علي، الإثنين، توضيحات حول الجدل الدائر بشأن سوق السيارات، والذي قال أنه ليس أولوية بالنسبة للجزائر، والتركيز جار حول إقامة صناعة في هذا المجال، والمفاوضات جارية مع عدة مصنعين دوليين.

وقال آيت علي لدى نزوله ضيفا على “ضيف الصباح” بالقناة الإذاعية الأولى، إن وزارته استقبلت لحد الآن 180 ملفا لوكلاء محتملين، يريدون دخول نشاط استيراد وصناعة السيارات، لكن بعضها كانت غير متطابقة مع دفتر الشروط، وقد تمت مراسلة أصحاب الملفات لإكمالها.

كما أكد أن قضية استيراد السيارات أقل من 3 سنوات طويت، لأنها غير قابلة للتطبيق في الواقع.