هوشة على كبش العيد في البرلمان.!

قالت الصحف الوطنية منذ مدة: إن نواب البرلمان بغرفتيه قد استفادوا من زيادات تقدر بـ 60 ألف دينار للنائب الواحد.! وقدّم هذا للرأي العام على أنه استفزاز للشعب في وقت تعرف فيه البلاد غليانا لا سابق له.

قالت الصحف:إن رئيس المجلس الشعبي الوطني وقّع هذه الزيادات للنواب.. والحقيقة أن رئيس مجلس الأمة هو الذي وقّع الزيادات.. فيما لا يزال رئيس المجلس الشعبي الوطني يتردّد في توقيعها، حيث تواجهه ضغوط كبيرة من طرف نواب حزب الأغلبية لحمله على توقيع الزيادة المذكورة.

ويضغط بعض نواب الآفة على رئيسهم في الغرفة السفلى من أجل حمله على التوقيع، لأن بعض النافذين من النواب سارعوا إلى تغليط الإدارة وحملها على تطبيق ما تم توقيعه من طرف رئيس مجلس الأمة حتى ولو لم يوقّعه رئيس المجلس الشعبي الوطني.!

رئيس الغرفة السفلى غير متحمّس لتوقيع هذه الزيادات، لأنه رفض في السابق أخذ العلاوات الخاصة بالسكن والإطعام، وبقية الإمتيازات الأخرى المرتبطة بوظيفته كرئيس للمجلس.. واكتفى فقط بأخذ راتبه الأساسي، ولهذا فهو غير متحمّس لتوقيع هذه الزيادات.!

ومعلوم أن النائب كان يأخذ منحة السكن وقدرها 700 ألف دينار في السنة، وتم رفعها بالزيادات الأخيرة إلى 1200 دينار جزائري، أي ما يعادل 600 مليون سنتيم طوال الفترة النيابية، فيما يأخذ النائب 360 ألف دينار في الشهر كمنحة إطعام ورفعت إلى 480 ألف دينار بالزيادات الأخيرة، أي أن النائب يأخذ أكلا بما قيمته نصف مليار سنتيم تقريبا طوال فترته النيابية.! فيما يأخذ النائب كراتب سنوي ما قيمته 360 مليون سنتيم سنويا، إضافة إلى منح السيارة والهاتف النقّال وتكاليف المهمات في الداخل والخارج، وهبة العملة الصعبة في حالة السفر للراحة في الخارج من عناء العمل الكبير برفع الأيدي.

الطريف في الأمر أن بعض النواب يطالبون الآن بمنحة ”كبش العيد”، لأن أحد المسؤولين في الغرفة العليا اشترى كبش العيد بـ 60 ألف دينار واحتارت مصالح المالية في الصيغة التي تتبعها لإدخال ثـمن الكبش هذا في مصاريف المجلس.!

وإذا تقررت منحة الكبش هذا العام، فلكم أن تتصوّروا برلمان الحفافات وهو يتحوّل إلى سوق كباش تبعبع.! ويمكن أن تفتح شهية النواب للمطالبة بمنح أخرى مثـل منحة الحج والعمرة.. ومنحة مكافحة مسمنة النواب بسبب الجلوس في مقاعد النيابة.. ومنحة الزواج والطلاق.!

إنني تعبان وأصلح لأن أكون نائبا.!

نشر مند سنوات